فهرس الكتاب

الصفحة 35 من 963

البيان في غريب اعراب القرآن، ج 1، ص: 39

أصله: مستقوم. فنقلت الكسرة إلى ما قبلها فسكنت الواو وانكسر ما قبلها فقلبت ياء على ما بينا فى (نستعين) .

قوله تعالى:"صِراطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ" (7)

(صراط) بدل من الصراط الأوّل، والعامل في البدل غير العامل في المبدل منه عند الأكثرين، وهو العامل في المبدل منه عند الآخرين.

وَ (الّذين) : اسم"موصول"يفتقر إلى صلة وعائد، وهو صيغة مرتجلة للجمع، وليس بجمع (الّذى) على حد زيد وزيدين، لأنه لو كان كذلك لوجب أن يكون معربا، ويكون في الرفع بالواو والنّون، وفى الجرّ والنّصب بالياء والنّون، وليس كذلك بل هو مبنى على صورة واحدة في جميع الأحوال ولا تخريج على لغة من قال: اللّذون في الرفع، واللذين في الجر والنصب، لقلّتها وشذوذها، وأصله أن تكتب بلامين إلّا أنّهم حذفوا إحداهما لكثرة الإستعمال، كما فعلوا ذلك في الواحد، لأنه مبنىّ مثله، بخلاف التّثنية، فإنها كتبت بلامين على الأصل، كما كانت باقية في الإعراب على الأصل، وإنما كانت باقية في الإعراب على الأصل، لأنها تختلف ولا تأتى على مثال واحد، وصلة (الذين) قوله تعالى: (أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ) ، والعائد منها الهاء والميم فى (عليهم) . وأصل عليهم، عليهمو. بضمّ الهاء، وإثبات الواو، فحذفت الواو تخفيفا، والميم والواو علامة لجمع المذكر، كما كانت النّون المشدّدة فى: (عليهنّ) علامة لجمع المؤنث، فتكون علامة المذكر بحرفين، كما كان علامة المؤنّث بحرفين، لئلا يكون المذكر أنقص من المؤنث، والمذكر أقوى من المؤنث. وإنما حذفت الواو في الجمع، دون الألف في التّثنية، لأنّ الواو أثقل والألف أخفّ، والحذف للأثقل لا للأخفّ.

ويجوز أيضا كسر الهاء لمكان الياء، لأنّ الياء تجلب الإمالة في الألف، فجعلوا الكسرة في الهاء بمنزلة الإمالة في الألف، لأنّها تشبهها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت