البيان في غريب اعراب القرآن، ج 2، ص: 195
غير، يقرأ بالنصب والجر، فمن قرأ بالنصب نصبه على الاستثناء أو الحال، ومن قرأ بالجر جره على الوصف ل (التابعين) لأنه ليس بمعرفة صحيحة لأنه ليس بمعهود، أو على البدل منهم.
قوله تعالى:"وَالَّذِينَ يَبْتَغُونَ الْكِتابَ" (33) .
الذين، في موضع رفع بالابتداء وخبره محذوف/ وتقديره فيما يتلى عليكم الذين يبتغون الكتاب.
قوله تعالى:"مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكاةٍ" (35) .
مثل، مرفوع، لأنه مبتدأ، والكاف خبره. والهاء فى (نوره) فيه ثلاثة أوجه:
الأول: أن تكون عائدة على (اللّه تعالى) .
والثانى: أن تكون عائدة على (المؤمن) .
والثالث: أن تكون عائدة على (الإيمان) فى قلب المؤمن.
قوله تعالى:"كَأَنَّها كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ" (35) .
يقرأ (درىّ) بضم الدال وتشديد الياء، و (ودرى) بكسر الدال والهمز، و (درى) بضم الدال والهمزة.
فمن قرأ (درّى) بالضم وتشديد الياء فيحتمل وجهين.
أحدهما، أن يكون جعله منسوبا إلى (الدّرّ) .
والثانى: أن يكون أصله (درئ) بالهمز فعيلا من الدرء، فقلبت الهمزة ياء وأدغمت في الياء قبلها. ومن قرأ (درّئ) بالكسر والهمزة جعله فعّيلا من الدرء، نحو خميّر ونسّيّق. ومن قرأ (درئ) بضم الدال والهمزة فإنه جعله فعيّلا من (الدرء) ومعناه أنه يدفع الظلمة لتلألؤه، ووزنه فعّيل، وهو وزن قليل، ونظائره من الأسماء المرنق وهو العصفر.