فهرس الكتاب

الصفحة 145 من 963

البيان في غريب اعراب القرآن، ج 1، ص: 149

كضارب ضرابا وقاتل قتالا. وكل ما كان من الأفعال على (فاعل) ، فإنه مصدره على الفعال، فيكون معنى (ألد الخصام) أى، شديد الخصومة.

قوله تعالى:"ادْخُلُوا فِي السِّلْمِ كَافَّةً" (208) .

كافة: منصوب على الحال من المضمر فى (ادخلوا) والعامل فيه الفعل.

قوله تعالى:"سَلْ بَنِي إِسْرائِيلَ كَمْ آتَيْناهُمْ" (211) .

سل: فعل أمر من سأل يسأل، وأصله (اسأل) إلا أنه حذفت الهمزة تخفيفا، ونقلت حركتها إلى السين قبلها فاستغنى عن همزة الوصل. و (كم) منصوب على الظرف وتقديره، كم مرة، والعامل فيه قوله: آتيناهم. ولا يجوز أن يكون العامل فيه (سل) ، لأن الاستفهام لا يعمل فيه ما قبله، وآتيناهم مع كم في موضع نصب لأنه المفعول الثانى لسل.

قوله تعالى:"زُيِّنَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا الْحَياةُ الدُّنْيا وَيَسْخَرُونَ مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ اتَّقَوْا فَوْقَهُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ" (212) .

إنما قال: زين، ولم يقل: زينت وإن كانت الحياة مؤنثة لوجود الفصل الواقع بينهما على أنه يجوز ترك علامة التأنيث مع عدم الفصل، لأن تأنيث الحياة ليس بحقيقى، والفعل يجوز فيه ترك علامة التأنيث إذا كان التأنيث غير حقيقى نحو: حسن الدار، واضطرم النار إلا أن وجود الفصل يزيد ترك العلامة حسنا، نحو، حسن اليوم الدار، واضطرم الليلة النار. والذين اتقوا، مبتدأ. وفوقهم، خبره.

قوله تعالى:"أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ" (214) .

أم: تكون متصلة ومنقطعة.

فالمتصلة لا تكون إلا بعد الاستفهام بالهمزة، والمراد بها تعيين المسئول عنه، بمنزلة (أىّ) نحو، أزيد عندك أم عمرو. أى، أيهما عندك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت