فهرس الكتاب

الصفحة 287 من 963

البيان في غريب اعراب القرآن، ج 1، ص: 291

وكأنهم فعلوا ذلك لعدم الالتباس، وأن أصل التثنية لا يعرى عن معنى الجمع إذ أصل التثنية ضم واحد إلى واحد.

وقد يجوز أن يؤتى في تثنية ما في البدن منه عضو واحد بلفظ التثنية كقولك:

رأيت وجهيهما، ويجوز أيضا أن يؤتى في تثنيته بلفظ المفرد كقولك: رأيت وجههما، كقول الشاعر:

كأنّه وجه تركيّين

وكأنه إنما جاز ذلك لعدم الالتباس، لأن الوهم لا يسبق إلى أنّ لهما وجها واحدا كما لا يسبق في لفظ الجمع أن لهما وجوها. وجزاء، منصوب من وجهين:

أحدهما: أن يكون منصوبا نصب المصادر والعامل فيه معنى الكلام المتقدم فكأنه قال: جازوهما جزاء.

والثانى: أن يكون منصوبا لأنه مفعول له والتقدير: فاقطعوا أيديهما لأجل الجزاء.

ونكالا، منصوب لأنه بدل من قوله: جزاء.

قوله تعالى:"سَمَّاعُونَ لِلْكَذِبِ سَمَّاعُونَ لِقَوْمٍ آخَرِينَ لَمْ يَأْتُوكَ يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ مِنْ بَعْدِ مَواضِعِهِ" (41) .

سمّاعون للكذب، مرفوع لوجهين:

أحدهما: أن يكون مبتدأ وخبره (من الذين هادوا) . أو يكون (سمّاعون) صفة لموصوف محذوف وتقديره، فريق سماعون.

والثانى: أن يكون مرفوعا لأنه خبر مبتدأ محذوف وتقديره: هم سماعون الكذب.

وقد تزاد اللام في المفعول كقوله تعالى:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت