فهرس الكتاب

الصفحة 137 من 963

البيان في غريب اعراب القرآن، ج 1، ص: 141

المقتول. و (شئ) يراد به الدم، وشيء مرفوع (بعفى) لأنه مفعول ما لم يسمّ فاعله، وقال ابن جنى: ويمكن أن يكون تقديره (فمن عفى له من أخيه عن شئ) فلما حذف حرف الجر ارتفع (شئ) لوقوعه موقع الفاعل، كما أنك لو قلت: سير بزيد.

وحذفت الباء قلت: سير زيد.

قوله تعالى:"كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِنْ تَرَكَ خَيْرًا الْوَصِيَّةُ" (180) .

حضر أحدكم الموت، أى، أسباب الموت فحذف المضاف وأقيم المضاف إليه مقامه، والوصيّة، مرفوع لوجهين:

أحدهما: أن يكون مرفوعا بكتب لأنه مفعول ما لم يسمّ فاعله، وتقديره، كتب عليكم الوصية.

والثانى: أنه مرفوع بالابتداء على إضمار الفاء، وتقديره، إذا حضر أحدكم الموت إن ترك خيرا فالوصية للوالدين، والفاء جواب الشرط وقد حذفها. وهذا القول ضعيف لأن حذف الفاء موضعه الشعر كقول الشاعر:

من يفعل الحسنات اللّه يشكرها

أى، فاللّه يشكرها. وأما في اختيار الكلام فهو قبيح جدا.

قوله تعالى:"حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ" (180) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت