البيان في غريب اعراب القرآن، ج 1، ص: 361
قوله تعالى:"وَمِنْ فَوْقِهِمْ غَواشٍ" (41) .
غواش، في موضع رفع لأنه مبتدأ. ومن فوقهم، خبره، وأصل غواش ألا ينصرف لأنه جمع بعد ألفه حرفان على وزن فواعل، وهو جمع غاشية، إلا أن التنوين دخلها عوضا عن حذف الياء، وقيل: بل حذفت الياء حذفا للطول فلما نقص البناء عن وزن فواعل دخله التنوين على الأصل.
قوله تعالى:"وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ لا نُكَلِّفُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَها أُولئِكَ أَصْحابُ الْجَنَّةِ" (42) .
الذين آمنوا، في موضع رفع لأنه مبتدأ، وخبره، أولئك أصحاب الجنة. ولا نكلف نفسا إلا وسعها، اعتراض وقع بين المبتدأ وخبره، ويجوز أن يكون التقدير فيه، لا نكلف نفسا منهم. فحذف (منهم) كقوله تعالى:
(وَلَمَنْ صَبَرَ وَغَفَرَ إِنَّ ذلِكَ لَمِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ)
أى، ذلك الصبر منه، أى، من الصابر.
قوله تعالى:"وَنَزَعْنا ما فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهِمُ الْأَنْهارُ" (43) .
تجرى، جملة فعلية في موضع نصب على الحال من الهاء والميم فى (صدورهم) .
قوله تعالى:"لَوْ لا أَنْ هَدانَا اللَّهُ" (43) .
أن وصلتها، في موضع رفع بالابتداء، والخبر محذوف، أى، لو لا هداية اللّه موجودة لهلكنا أو لشقينا، ولا يجوز إظهار خبر المبتدأ بعد لو لا لطول الكلام بها، كما لا يجوز إظهاره بعد القسم في قوله تعالى: