البيان في غريب اعراب القرآن، ج 2، ص: 288
مصدر بمعنى (إشراك) وهو مضاف إلى الكاف والميم، وهى الفاعل في المعنى، وتقديره، بإشراككم إياهم. فحذف المفعول.
قوله تعالى: وَمِنَ النَّاسِ وَالدَّوَابِّ وَالْأَنْعامِ مُخْتَلِفٌ أَلْوانُهُ" (28) ."
الهاء فى (ألوانه) تعود على موصوف محذوف، وتقديره، خلق مختلف ألوانه.
فحذف الموصوف وأقيمت الصفة مقامه وهى في موضع رفع بالابتداء، وما قبله من الجار والمجرور، خبره. وألوانه، مرفوع لأنه فاعل، لأن اسم الفاعل جرى وصفا على موصوف.
قوله تعالى:"ذلِكَ هُوَ الْفَضْلُ الْكَبِيرُ" (32) و"جَنَّاتُ عَدْنٍ" (33) .
ذلك مبتدأ. والفضل خبره، وهو، فصل بين المبتدأ وخبره. والكبير، صفة الخبر وإن شئت أن تقول: ذلك، مبتدأ أول. وهو، مبتدأ ثان. والفضل، خبر المبتدأ الثانى، والمبتدأ الثانى وخبره خبر عن المبتدأ الأول.
وجنات عدن، مرفوع من ثلاثة أوجه.
الأول: أن يكون مرفوعا على الابتداء. ويدخلونها، الخبر.
والثانى: أن يكون مرفوعا على البدل من قوله تعالى: (الْفَضْلُ الْكَبِيرُ) .
والثالث: أن يكون خبر مبتدأ محذوف وتقديره، هو جنات.
قوله تعالى:"يُحَلَّوْنَ فِيها مِنْ أَساوِرَ مِنْ ذَهَبٍ" (33) .
أساور: جمع (أسورة) و (أسورة) جمع (سوار) نحو: إزار وآزرة، وحمار وأحمرة.
قوله تعالى:"الَّذِي أَحَلَّنا دارَ الْمُقامَةِ مِنْ فَضْلِهِ" (35) .
الذى، يجوز أن يكون في موضع نصب ورفع.