البيان في غريب اعراب القرآن، ج 1، ص: 330
إبراهيم، وإنما كان من ذرية نوح. وداود وسليمان، منصوبان بهدينا، وهما منصرفين للعجمة والتعريف.
قوله تعالى:"وَالْيَسَعَ" (86) .
قرئ بلام واحدة، وقرئ بلامين. فمن قرأ اليسع بلام واحدة، جعله اسما أعجميا، ولهذا لا ينصرف للعجمة والتعريف.
وقيل: الأصل في اليسع بلام واحدة يسع وهو فعل مضارع سمّى به ونكّر وأدخل عليه الألف واللام، والأصل في يسع يوسع، وأصل يوسع يوسع لأنه مما جاء على فعل يفعل، نحو: وطئ يطأ، وأصله يوطئ، إلا أنه فتحت العين لمكان حرف الحلق، وحذفت الواو منه على تقدير الأصل كما حذفت في يعد ويزن، وحذفت في يعد ويزن لوقوعها بين ياء وكسرة، وذلك مستثقل.
ومن قرأه: الليسع بلامين جعله اسما أعجميا ونكّره، وأدخل عليه الألف واللام، وأصله، ليسع (ولا ينصرف أيضا للعجمة والتعريف) .
قوله تعالى:"لَيْسُوا بِها بِكافِرِينَ" (89) .
الباء فى (بها) تتعلق بكافرين، والباء في بكافرين، زائدة لتأكيد النفى، كأنه قال: ليسوا بها كافرين، وهو خبر (ليس) .
قوله تعالى:"فَبِهُداهُمُ اقْتَدِهْ" (90) .
قرئ بإثبات الهاء ساكنة ومكسورة، وحذفها، فمن أثبتها ساكنة جعل الهاء للسكت ودخلت بيانا للحركة وصيانة لها عن الحذف.
ومن قرأ بكسر الهاء جعلها كناية عن المصدر، أى، اقتد الاقتداء.
وقيل: إنه شبّه هاء السكت بهاء الضمير فكسرها، وهو ضعيف جدا.