فهرس الكتاب

الصفحة 512 من 963

البيان في غريب اعراب القرآن، ج 2، ص: 99

قوله تعالى:"الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنْزَلَ عَلى عَبْدِهِ الْكِتابَ وَلَمْ يَجْعَلْ لَهُ عِوَجًا قَيِّمًا" (1) .

فى تقدير هذه الآية وجهان.

أحدهما: أن تكون الواو في قوله (وَلَمْ يَجْعَلْ لَهُ عِوَجًا) للعطف على (أنزل) وقيل: في الآية تقديم وتأخير، والتقدير: أنزل الكتاب قيّما ولم يجعل له عوجا.

والثانى: أن يكون قوله: (عِوَجًا) ، حال، على تقدير، أنزل الكتاب على عبده غير مجعول له عوج قيّما. وهو أولى من جعله معطوفا على (أنزل) لما فيه من الفصل بين بعض الصلة وبعض.

قوله تعالى:"لِيُنْذِرَ بَأْسًا شَدِيدًا مِنْ لَدُنْهُ" (2) .

اللام فى (لينذر) متعلقة ب (أنزل) .

وبأسا، مفعول ثان ل (ينذر) ، والمفعول الأوّل محذوف، وتقديره، لينذركم بأسا شديدا من لدنه، فحذف الأول.

ومن لدنه، قرئ بضم الدال وإسكانها وإشمامها.

فمن قرأ بالضم فعلى الأصل.

ومن أسكنها، فلأنّ (لدن) على وزن عضد، ويجوز حذف الضمة من (عضد) فيقال: عضد، فكذلك من (لدن) .

ومن أشمّها بالضمّ فإنه أراد التنبيه على أنّ أصلها هو الضم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت