البيان في غريب اعراب القرآن، ج 1، ص: 381
قوله تعالى:"لا تَأْتِيكُمْ إِلَّا بَغْتَةً" (187) .
بغتة، منصوب على المصدر في موضع الحال.
قوله تعالى:"لَئِنْ آتَيْتَنا صالِحًا" (189) .
منصوب لأنه صفة المفعول الثانى المحذوف، وتقديره، ابنا صالحا، والمفعول الأول (نا) فى (آتيتنا) .
قوله تعالى:"جَعَلا لَهُ شُرَكاءَ" (190) .
قرئ: شركاء وشركا. فمن قرأ شركا، أى، جعلا لغيره شركا، يعنى إبليس، فحذف المضاف، ولا بد من تقدير هذا الحذف لأنك لو لم تقدر هذا الحذف فيه لا نقلب المعنى وصار الذم مدحا لأنه يصير المعنى، أنهما جعلا للّه نصيبا فيما آتاهما من مال وغيره، وهذا مدح لا ذم، ومن قرأ: شركاء فهو جمع شريك، وفعيل يجمع على فعلاء كظريف وظرفاء وشريف وشرفاء.
قوله تعالى:"إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ عِبادٌ أَمْثالُكُمْ" (194) .
عباد، مرفوع لأنه خبر إن، وقرئ (فى الشواذ) : (إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ عِبادٌ أَمْثالُكُمْ) بنصب (عبادا أمثالكم) وتخفيف إن، بجعل إن بمعنى (ما) . والذين وصلته، في موضع رفع اسم (ما) . وعبادا، خبرها. وأمثالكم، صفة (عبادا) وجاز أن يكون وصفا للنكرة، وإن كان مضافا إلى المعرفة لأن الإضافة في نية الانفصال وأنه لا يتعرف بالإضافة للشياع الذى فيه. واختلف العرب في إعمال (إن) إذا كانت بمعنى (ما) فمنهم من أعملها، ومنهم من أهملها، فمن أعملها فلأنها بمنزلة (ما) وفى معناها وإليه ذهب المبرد، ومن أهملها فلأنها أضعف منها وإليه ذهب سيبويه.