فهرس الكتاب

الصفحة 428 من 963

البيان في غريب اعراب القرآن، ج 2، ص: 16

وقيل: لا عاصم بمعنى معصوم، فلا يكون استثناء منقطعا، ويكون في موضع رفع على البدل من (عاصم) لأنّه بمعنى معصوم، ويجوز البدل أيضا مع إبقاء عاصم على معنى فاعل، ويكون التّقدير، لا عاصم اليوم من أمر اللّه إلّا من رحم إلا الرّاحم، وهو اللّه تعالى.

قوله تعالى:"إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صالِحٍ فَلا تَسْئَلْنِ ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ" (46) .

قرئ: عمل غير صالح، بالفتح، وعمل بالرفع والتنوين.

فمن قرأ (عمل) غير صالح، جعله فعلا ماضيا، ونصب (غير) به على أنّه مفعول، وهذه القراءة تدلّ على أن الضمير في إنّه يعود على الابن.

ومن قرأ: إنّه عمل غير صالح، بالرفع والتنوين، احتمل أن تعود الهاء فى (إنّه) إلى السؤال، أى، إنّ سؤالك أن أنجّى كافرا عمل غير صالح؛ واحتمل أن يعود إلى الابن، أراد، إنه ذو عمل غير صالح، فحذف المضاف وأقام المضاف إليه مقامه.

فلا تسألنى، قرئ بإثبات الياء، وحذفها مع التخفيف؛ وبتشديد النّون مع حذف الياء؛ وبكسر النّون، وبتشديد النّون مع فتحها.

فمن قرأ بإثبات الياء أتى بها على الأصل.

ومن قرأها بغير ياء حذفها للتّخفيف، واجتزأ بالكسرة عنها.

وكذلك من قرأ بالتّشديد مع حذف الياء.

وكان الأصل فيه أن تأتى بثلاث نونات، نونى التأكيد، ونون الوقاية، فاجتمعت ثلاث نونات فاستثقلوا اجتماعها فحذفوا الوسطى، وكان أولى من الأولى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت