البيان في غريب اعراب القرآن، ج 1، ص: 245
قوله تعالى:"أَقْرَبُ لَكُمْ نَفْعًا فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ" (11) .
نفعا، منصوب على التمييز. وفريضة، منصوب على المصدر وتقديره، فرض اللّه ذلك فريضة.
قوله تعالى:"وَإِنْ كانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلالَةً أَوِ امْرَأَةٌ وَلَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ" (12) .
كان ههنا التامة. ورجل، فاعله، كحدث زيد ووقع عمرو. ويورث، جملة فعلية في موضع رفع لأنها صفة لرجل. وكلالة، منصوب من أربعة أوجه:
الأول: أن يكون منصوبا على الحال من الضمير فى (يورث) ، أى، يورث في هذه الحالة.
والثانى: أن يكون منصوبا على التمييز. والمراد بالكلالة في هذين الوجهين الميت.
والثالث: أن يكون منصوبا لأنه صفة مصدر محذوف وتقديره، يورث وراثة كلالة، والمراد بالكلالة في هذا الوجه هو المال.
والرابع: أن يكون منصوبا لأنه خبر كان، والمراد بالكلالة في هذا الوجه اسم الورثة والتقدير فيه، ذا كلالة.
/ ومن قرأ يورث بكسر الراء، كان كلالة، منصوبا لأنه مفعول.
وقد قرئ، كلالة بالرفع، أى، وإن كان رجل كلالة يورث أى يورث الوارث المال، فحذف المفعولين. وقال: (له) ، ولم يقل: (لهما) لأن المعنى، وإن كان أحد هذين وورث كلالة، (فله) يعود إلى معنى الكلام لا إليهما، وهذا لأن (أو) لأحد الشيئين، ألا ترى أنهم يقولون: زيد أو عمرو قام. ولم يقولوا: قاما وقد بيّنا ذلك مستوفى في كتابنا الموسوم: بعدة السؤّال في عمدة السؤال.