البيان في غريب اعراب القرآن، ج 2، ص: 62
وكان، ههنا تامة بمعنى وقع. والجبال، عبارة عن أمر النبى عليه السّلام لعظم شأنه.
قوله تعالى:"فَلا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ مُخْلِفَ وَعْدِهِ رُسُلَهُ" (47) .
تقديره، مخلف رسله وعده. وهو من الاتساع لمعرفة المعنى.
قوله تعالى:"يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ وَالسَّماواتُ" (48) .
يوم، منصوب على الظرف بالمصدر قبله وهو قوله: (عزيز ذو انتقام) وتقدير الآية، يوم تبدّل الأرض غير الأرض والسموات غير السموات. إلّا أنه حذف الثانى لدلالة (غير الأرض) عليه.
قوله تعالى:"لِيَجْزِيَ اللَّهُ كُلَّ نَفْسٍ" (51) .
اللّام، تتعلق بالفعل قبلها في قوله: (وَتَغْشى وُجُوهَهُمُ) . ويجوز أن تكون متعلقة بقوله: (وَتَرَى الْمُجْرِمِينَ) . ويجوز أن تكون متعلقة بمحذوف دل عليه قوله: (ذُو انتِقامٍ) . وقيل: اللام لام القسم وكسرت على مذهب بعض النحويين.
قوله تعالى:"هذا بَلاغٌ لِلنَّاسِ وَلِيُنْذَرُوا بِهِ" (52) .
فى تقديره وجهان:
أحدهما: أن يكون تقديره، هذا بلاغ للناس وللإنذار. لأنّ (أن) المقدرة بعد اللام مع (ينذروا) ، في تأويل المصدر، وهو الإنذار.
والثانى: أن يكون تقديره، هذا بلاغ للناس وأنزل لينذروا به.
كقوله تعالى:
(كِتابٌ أُنْزِلَ إِلَيْكَ فَلا يَكُنْ فِي صَدْرِكَ حَرَجٌ مِنْهُ لِتُنْذِرَ بِهِ) .