البيان في غريب اعراب القرآن، ج 2، ص: 245
والثالث: أن يكون منصوبا بفعل مقدر، وتقديره، وأهلكنا عادا وثمودا.
قوله تعالى:"وَقارُونَ وَفِرْعَوْنَ وَهامانَ" (39) .
كلها أسماء منصوبة بالعطف على (عاد) فى جميع الوجوه التى ذكرناها، ولا ينصرف للعجمة والتعريف.
قوله تعالى:"مَثَلُ الَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ أَوْلِياءَ كَمَثَلِ الْعَنْكَبُوتِ" (41) .
الكاف في موضع رفع لأنها خبر المبتدأ، وهو قوله تعالى:
(مَثَلُ الَّذِينَ اتَّخَذُوا) .
قوله تعالى:"إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ ما يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ مِنْ شَيْءٍ" (42) .
ما، فيها وجهان.
أحدهما: أن تكون (ما) بمعنى (الذى) وهو في موضع نصب (بيعلم) ، وتقديره إن اللّه يعلم الذى يدعونه من دونه من شئ. فحذف العائد تخفيفا.
وَالثانى: أن تكون استفهامية في موضع نصب ب (يدعون) ، وتقديره، أىّ شيء تدعون من دونه. وهو قول الخليل وسيبويه.
قوله تعالى:"لَنُبَوِّئَنَّهُمْ مِنَ الْجَنَّةِ غُرَفًا تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها" (58) .
غرفا، منصوب لأنه مفعول ثان ل (نبوئنهم) ، لأنه يتعدى إلى مفعولين. تقول:
بوّأت زيدا منزلا. فأما قوله تعالى:
(وَإِذْ بَوَّأْنا لِإِبْراهِيمَ مَكانَ الْبَيْتِ)