فهرس الكتاب

الصفحة 430 من 963

البيان في غريب اعراب القرآن، ج 2، ص: 18

مدرارا، منصوب على الحال من السماء، والعامل فيه يرسل.

ومدرارا، أصله أن يكون بالهاء، إلّا أنهم يحذفون الهاء من مفعال على سبيل النّسب. كقولهم: امرأة معطار ومذكار ومئناث، وكذلك يحذفونها من مفعيل، نحو: امرأة معطير وميسير، وكذلك يحذفونها من فاعل، نحو امرأة طالق وطامث وحائض، أى، ذات طلاق وطمث وحيض وفى غير ذلك.

قوله تعالى:"إِنْ نَقُولُ إِلَّا اعْتَراكَ بَعْضُ آلِهَتِنا بِسُوءٍ" (54) .

إن، حرف نفى بمعنى ما، أى، ما نقول إلّا هذه المقالة. فالاستثناء ههنا ممّا دلّ عليه الفعل من المصدر، فإنّ الفعل قد يذكر ثم يستثنى من مدلوله، كالمصدر والظرف والحال.

والاستثناء من المصدر كقوله تعالى:

(أَفَما نَحْنُ بِمَيِّتِينَ إِلَّا مَوْتَتَنَا الْأُولى) .

فموتتنا، منصوب على الاستثناء لأنه مستثنى من ضروب الموت الذى دلّ عليها قوله: بميّتين.

والاستثناء من الظرف كقوله تعالى:

(وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ كَأَنْ لَمْ يَلْبَثُوا إِلَّا ساعَةً مِنَ النَّهارِ) .

ساعة، مستثنى مما دلّ عليه (لم يلبثوا) ، وتقديره، كأن لم يلبثوا في الأوقات إلا ساعة من النهار.

والاستثناء من الحال كقوله تعالى:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت