فهرس الكتاب

الصفحة 130 من 963

البيان في غريب اعراب القرآن، ج 1، ص: 134

و"أَنَّ الْقُوَّةَ لِلَّهِ"متعلق بجواب"لو"وتقديره على قراءة من قرأ بالياء، ولو يرى الّذين ظلموا إذ يرون العذاب لعلموا أنّ القوّة للّه.

وعلى قراءة من قرأ بالتاء، لعلمت أنّ القوة للّه.

وذهب أبو الحسن الأخفش وأبو العباس المبرد إلى أن فتح"أنّ"محمول على يرى، في قراءة من قرأ بالياء، وتقديره، ولو يرى الذين ظلموا أنّ القوة للّه لظهر لهم ضرر اتخاذ الأنداد من دون اللّه تعالى، ولا يجوز أن يكون"أَنَّ الْقُوَّةَ لِلَّهِ"بدلا من (الَّذِينَ ظَلَمُوا) لأنه لا تعلّق له به.

قوله تعالى:"إِذْ تَبَرَّأَ الَّذِينَ اتُّبِعُوا مِنَ الَّذِينَ اتَّبَعُوا" (166) .

إذ، في موضع نصب، وفى العامل الذى يتعلق به قولان:

أحدهما: أن يكون العامل الذى يتعلق به (شَدِيدُ الْعَذابِ) فى آخر الآية التى قبلها.

والثانى: أن يكون العامل فعلا مقدرا أى، اذكر إذ تبرأ.

وحكم (إذ) فى وقوعها لما يستقبل وإن كان في الأصل للماضى حكم (إذ) فى الآية التى قبلها.

قوله تعالى:"لَوْ أَنَّ لَنا كَرَّةً فَنَتَبَرَّأَ مِنْهُمْ كَما تَبَرَّؤُا مِنَّا كَذلِكَ يُرِيهِمُ اللَّهُ أَعْمالَهُمْ حَسَراتٍ عَلَيْهِمْ" (167) .

فنتبرأ، منصوب بتقدير (أن) بعد الفاء التى في جواب التمنى لأن قوله تعالى:

(لَوْ أَنَّ لَنا كَرَّةً) تمنّ، فينزّل منزلة ليت وجوابه بالفاء منصوب، والفاء فيه عاطفة، وتقديره، لو أن لنا أن نكرّ فنتبرأ. والكاف فى (كَما تَبَرَّؤُا) فى موضع نصب لوجهين:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت