فهرس الكتاب

الصفحة 74 من 963

البيان في غريب اعراب القرآن، ج 1، ص: 78

أى، بعثه اللّه.

قوله تعالى:"أَوَّلَ كافِرٍ بِهِ" (41) .

"أوّل"وزنه أفعل، فاؤه واو، وعينه واو. ولم تنطق العرب منه بفعل.

وَذهب الكوفيون إلى أنّه أفعل من (وأل) أى، نجا، وأصله: أؤل، فخففت الهمزة الثانية، وأبدل منها واو وأدغمت الأولى فيها، كما قالوا فى:

مقروءة، مقروّة، وفى مخبوءة، مخبوّة. ولو كان مخففا على القياس لكان الوجه أن يقال (أول) بإلقاء حركة الهمزة على الواو، كما قالوا في تخفيف صوأة، صوة، ولا يجب قلب الواو لأنّ الحركة عارضة فلا يعتدّ بها.

و"كافر"وصف لموصوف محذوف. وتقديره، أوّل فريق كافر، ولهذا جاء بلفظ الواحد والخطاب لجماعة.

قوله تعالى:"وَتَكْتُمُوا الْحَقَّ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ" (42) .

"تكتموا"فيه وجهان:

أحدهما: أن يكون منصوبا بتقدير (أن) لأنّه جواب النّهى بالفاء.

والثانى: أن يكون مجزوما بالعطف على (تلبسوا) . وعلامة النصب والجزم في الوجهين حذف النون، والنصب فى (تفعلون) ونحوه من الخمسة الأمثلة محمول على الجزم كما كان النصب محمولا على الجرّ في التثنية والجمع لأنّ الجزم في الأفعال نظير الجرّ في الأسماء، وكما حمل النصب على الجرّ هناك، فكذلك هاهنا إجراء للفرع على الأصل.

و"أَنْتُمْ تَعْلَمُونَ"جملة اسمية في موضع نصب على الحال من المضمر فى (تكتموا) .

وكذلك قوله تعالى:"وَأَنْتُمْ تَتْلُونَ الْكِتابَ" (44) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت