البيان في غريب اعراب القرآن، ج 2، ص: 88
فقوله: (لِمَنْ آمَنَ مِنْهُمْ) . بدل من قوله: (لِلَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا) ، وفى هذا دليل على أنّ العامل في البدل، غير العامل في المبدل (منه) .
قوله تعالى:"كُلًّا نُمِدُّ هؤُلاءِ وَهَؤُلاءِ مِنْ عَطاءِ رَبِّكَ" (20) .
كلّا، منصوب لأنه/ مفعول (نمد) .
وهؤلاء، بدل من (كل) ومعناه، إنّا نرزق المؤمنين والكافرين.
قوله تعالى:"انْظُرْ كَيْفَ فَضَّلْنا بَعْضَهُمْ عَلى بَعْضٍ وَلَلْآخِرَةُ أَكْبَرُ دَرَجاتٍ وَأَكْبَرُ تَفْضِيلًا" (21) .
كيف، في موضع نصب (بفضلنا) ، ولا يعمل فيه (انظر) لأن كيف معناها الاستفهام، والاستفهام له صدر الكلام فلا يعمل فيه ما قبله.
ودرجات، منصوب على التمييز. وكذلك، تفضيلا.
قوله تعالى:"إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُما أَوْ كِلاهُما فَلا تَقُلْ لَهُما أُفٍّ" (23) .
وقرئ: يبلغان. فمن قرأ: يبلغنّ، فوحّد لمجئ الفاعل بعده، فإن الفعل متى تقدم توحّد، والفاعل، أحدهما.
ومن قرأ: يبلغان. فلك فيه وجهان.
أحدهما: أن يكون (أحدهما أو كلاهما) بدلا من الألف فى (يبلغان) .
والثانى: أن تكون الألف لمجرد التثنية ولا حظّ للاسمية فيها، فيرتفع (أحدهما أو كلاهما) بالفعل الذى قبلهما على لغة من قال: قاما أخواك، وأكلونى البراغيث.
وأفّ، اسم من أسماء الأفعال ولذلك كانت مبنية، فمنهم من بناها على الكسر،