البيان في غريب اعراب القرآن، ج 1، ص: 295
معطوف على قوله تعالى:
(وَأَنْزَلْنا إِلَيْكَ الْكِتابَ بِالْحَقِّ) .
وتقديره، أنزلنا إليك بالحق وبأن احكم بينهم.
قوله تعالى:"وَاحْذَرْهُمْ أَنْ يَفْتِنُوكَ" (49) .
أن يفتنوك، في موضع نصب على البدل من الهاء والميم فى (واحذرهم) وتقديره، واحذر أن يفتنوك، وهذا بدل الاشتمال. ويجوز أن يكون مفعولا له.
قوله تعالى:"وَإِنَّ كَثِيرًا مِنَ النَّاسِ لَفاسِقُونَ" (49) .
عطف على قوله: (فَاعْلَمْ أَنَّما يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُصِيبَهُمْ بِبَعْضِ ذُنُوبِهِمْ) وإنما كسر إن فى (وإن كثيرا) لدخول اللام في الخبر
كقوله تعالى: (إِذا جاءَكَ الْمُنافِقُونَ قالُوا نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللَّهِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّكَ لَرَسُولُهُ وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّ الْمُنافِقِينَ لَكاذِبُونَ) .
فكسر (إن) فى هذه المواضع كلها لدخول اللام في الخبر لأنها في تقدير التقديم فعلّقت الفعل عن العمل.
قوله تعالى:"يُسارِعُونَ فِيهِمْ" (52) .
أى، في إغوائهم وإفسادهم فحذف المضاف وأقام المضاف إليه مقامه ونظائره كثيرة.