البيان في غريب اعراب القرآن، ج 1، ص: 290
(ما) من (إنما) كافة. وجزاء الذين، مرفوع لأنه مبتدأ وخبره (أن يقتلوا) .
وفسادا، منصوب على المصدر في موضع الحال. و (أو) فى قوله: (أو يصلّبوا) وما بعده من (أو) للتخيير؛ للإمام على اجتهاده؛ وفيه اختلاف بين العلماء.
قوله تعالى:"إِلَّا الَّذِينَ تابُوا" (34) .
الذين، في موضع نصب لأنه استثناء من موجب وهو استثناء من (الذين يحاربون) .
قوله تعالى: وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُما جَزاءً بِما كَسَبا نَكالًا مِنَ اللَّهِ" (38) ."
السارق، مبتدأ وفى خبره وجهان:
أحدهما: أن يكون خبره مقدرا وتقديره: وفيما يتلى عليكم السّارق والسارقة. ثم عطف عليه كما تقول: فيما أمرتك به فعل الخير فبادر إليه. هذا مذهب سيبويه، وذهب أبو الحسن الأخفش، وأبو العباس المبرد، والكوفيون إلى أن خبر المبتدأ (فاقطعوا أيديهما) / ودخلت الفاء في الخبر لأنه لم يرد سارقا بعينه وإنما أراد: كل من سرق فاقطعوا. فينزل السارق منزلة الذى سرق وهو يتضمّن معنى الشرط والجزاء، والمبتدأ إذا تضمّن معنى الشرط والجزاء دخلت في خبره الفاء. وإنما قال: أيديهما بالجمع لأنّه يريد أيمانهما وهى قراءة شاذة، فإنّ ما كان في البدن منه عضو واحد فإن تثنيته بلفظ الجمع، وما كان في البدن منه عضوان فإن تثنيته على لفظ التثنية، فلما كان معنى أيديهما أيمانهم والإنسان ليس له إلّا يمين واحدة فنزل منزلة ما ليس في البدن منه إلّا عضو واحد، فأتى في تثنيته بلفظ الجمع كقوله تعالى:
(فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُما)