البيان في غريب اعراب القرآن، ج 2، ص: 305
وجعلتا ياء مشددة، وأبدل من الضمة كسرة توطيدا للياء، ولا وجه له، إلّا أن يجرى اسم الفاعل مجرى الفعل، فيجرى مطلعون مجرى يطلعون وهو شاذ جدا، كقول الشاعر:
157 -وليس حاملنى إلّا ابن حمّال
فأدخل نون الوقاية على اسم الفاعل، لأنه أجراه مجرى الفعل، فكأنه قال:
يحملنى، وهذا إنما يكون في ضرورة الشعر لا في اختيار الكلام.
قوله تعالى:"فَاطَّلَعَ فَرَآهُ فِي سَواءِ الْجَحِيمِ" (55) .
قرئ (اطّلع) بالتشديد، و (اطلع) على (أفعل) بالتخفيف وهما فعلان ماضيان.
ويقال: (اطّلع واطلع) بمعنى واحد، ويجوز أن يكون (أطلع) بالتخفيف فعلا مضارعا، إلّا أنه نصب على جواب الاستفهام بالفاء.
قوله تعالى:"أَفَما نَحْنُ بِمَيِّتِينَ" (58) "إِلَّا مَوْتَتَنَا الْأُولى" (59) .
موتتنا، منصوب على المصدر كأنه قال: ما نحن نموت إلا موتتنا الأولى. كما تقول:
ما ضربت إلا ضربة واحدة.
قوله تعالى:"إِنَّها شَجَرَةٌ تَخْرُجُ فِي أَصْلِ الْجَحِيمِ" (64) .
فى أصل الجحيم فيه ثلاثة أوجه.
الأول: أن يكون وصفا ل (شجرة) .
والثانى: أن يكون خبرا بعد خبر.