فهرس الكتاب

الصفحة 954 من 963

البيان في غريب اعراب القرآن، ج 2، ص: 540

"غريب إعراب سورة الكوثر"

قوله تعالى:"إِنَّا أَعْطَيْناكَ الْكَوْثَرَ" (1) .

إنّا، أصله (إننا) : إلا أنه حذفت إحدى النونات استثقالا لاجتماع الأمثال، واختلفوا في المحذوفة منها، فذهب الأكثرون إلى أن المحذوفة هى الوسطى، ومنهم من ذهب إلى أنها الأولى، ومنهم من ذهب إلى أنها الأخرى، والصحيح أن المحذوفة هى الوسطى، وقد قدمنا ذلك مستقصى.

والكوثر فوعل من الكثرة، والواو فيه زائدة، والدليل على ذلك، من وجهين.

أحدهما: القياس، وهو أن الواو وقعت ومعها ثلاثة أحرف أصول، وهى الكاف، والثاء والراء، ومتى وقعت معها ثلاثة أحرف أصول، حكم بزيادتها، وكذا حكم الألف والياء.

والثانى: الاشتقاق وهو أنه مشتق من الكثرة، والكثرة لا واو فيها فكانت زائدة.

والكوثر، نهر في الجنة، وسمى كوثرا لكثرة مائه، ورجل كوثر، كثير العطايا قال الشاعر:

188 -وأنت كثير يا بن مروان طيّب ... وكان أبوك ابن العقائل كوثرا

أى كثير العطايا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت