البيان في غريب اعراب القرآن، ج 2، ص: 521
"غريب إعراب سورة والتين"
قوله تعالى:"وَهذَا الْبَلَدِ الْأَمِينِ" (3) .
فيه وجهان.
أحدهما: أن يكون (الأمين) من الأمن، فيكون فعيلا بمعنى فاعل، كعليم بمعنى عالم.
والثانى: أن يكون (الأمين) بمعنى (المؤمن) ، أى، يؤمن من يدخله، على ما قال تعالى:
(وَمَنْ دَخَلَهُ كانَ آمِنًا) .
فيكون فعيل بمعنى مفعل، كحكيم بمعنى محكم، وسميع بمعنى مسمع. قال الشاعر: هو عمرو بن معدى كرب:
187 -أمن ريحانة الدّاعى السميع ... يؤرقنى وأصحابى هجوع
السميع، أى، المسمع.
قوله تعالى:"فَما يُكَذِّبُكَ بَعْدُ بِالدِّينِ" (3) .
ما، استفهامية في موضع رفع بالابتداء*، ويكذبك، خبره.