فهرس الكتاب

الصفحة 204 من 963

البيان في غريب اعراب القرآن، ج 1، ص: 208

ثم قال لمحمد صلى اللّه عليه وسلم: قل إنّ الهدى هدى اللّه أن يؤتى أحد مثل ما أوتيتم.

أى، لئلا يؤتى أحد مثل ما أوتيتم. وقال أبو العباس المبرد وغيره: تقديره، كراهة أن يؤتى أحد، فأما على قراءة ابن كثير: أأن يؤتى؟ على الاستفهام فيكون في موضع (أن يؤتى) وجهان: الرفع والنصب.

فالرفع بالابتداء والخبر مقدر وتقديره، أن يؤتى أحد مثل ما أوتيتم أو يحاجوكم عند ربكم تذكرونه أو تشيعونه، وهذا كقولهم: أزيد ضربته؟.

والنصب بتقدير فعل بين الألف وبين (أن يؤتى) وتقديره، أتذكرون أو تشيعون أن يؤتى، والدليل على هذا التقدير قوله تعالى:

"أَتُحَدِّثُونَهُمْ بِما فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ"

أى، أتحدثون المؤمنين بما وجدتم من صفة نبيهم في كتابكم ليحاجوكم وهذا الوجه أوجه من الوجه الأول، لأن قولهم: أزيدا ضربته بالنصب أوجه من قولهم: أزيد ضربته بالرفع لاعتماد الكلام على حرف الاستفهام والاستفهام لطلب الفعل وهو أولى به فكان تقديره أولى.

قوله تعالى:"وَلا يَأْمُرَكُمْ أَنْ تَتَّخِذُوا" (80)

يأمركم، يقرأ بالنصب والرفع.

فالنصب بالعطف على (أن يؤتيه) أو على (ثمّ يقول) والضمير المرفوع فى (يأمركم) ، للبشر.

والرفع على الاستئناف والاقتطاع مما قبله، وتكون (لا) بمعنى ليس.

والضمير المرفوع فى (يأمركم) للّه تعالى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت