فهرس الكتاب

الصفحة 885 من 963

البيان في غريب اعراب القرآن، ج 2، ص: 472

(وَجَعَلْنَا السَّماءَ سَقْفًا مَحْفُوظًا) .

والثالث: أن (السماء) يجوز فيها التذكير والتأنيث. فيقال (منفطر) أتى به على التذكير، وهذا قول الفراء.

قوله تعالى:"إِنَّ رَبَّكَ يَعْلَمُ أَنَّكَ تَقُومُ أَدْنى مِنْ ثُلُثَيِ اللَّيْلِ وَنِصْفَهُ وَثُلُثَهُ وَطائِفَةٌ مِنَ الَّذِينَ مَعَكَ" (20) .

طائفة، مرفوع لأنه معطوف على (طائفة) . وإنما جاز العطف على الضمير المرفوع المستكن فى (تقوم) ، لوجود الفصل، والفصل يقوم مقام التوكيد في تجويز العطف. ونصفه وثلثه، ويجوز جرهما ونصبهما. فالجر بالعطف على (ثلثى الليل) . والنصب بالعطف على قوله تعالى:

"عَلِمَ أَنْ سَيَكُونُ مِنْكُمْ مَرْضى" (20) .

أن. مخففة من الثقيلة. والسين، عوض عن التشديد، وقد يقع التعويض بسوف وقد وحرف النفى، كما يعوض بالسين جبرا لما دخل الحرف من النقص.

قوله تعالى:"وَما تُقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ مِنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِنْدَ اللَّهِ هُوَ خَيْرًا" (20) .

خيرا، منصوب لأنه مفعول ثان ل (تجدوه) ، والهاء هى المفعول الأول، وهو، فصل على قول البصريين، ولا موضع له من الإعراب، ويسميه الكوفيون عمادا، ويحكمون له بموضع من الإعراب. فمنهم من يحكم عليه بإعراب ما قبله، ومنهم من يحكم عليه بإعراب ما بعده، وقد بينا فساده في كتاب الإنصاف في مسائل الخلاف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت