فهرس الكتاب

الصفحة 252 من 963

البيان في غريب اعراب القرآن، ج 1، ص: 256

فيما تتعلق به (من) ثلاثة أوجه:

الأول: أن تكون تفسيرا لقوله تعالى: (أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيبًا مِنَ الْكِتابِ) (مِنَ الَّذِينَ هادُوا) .

والثانى: أن تكون متعلقا بمحذوف وتقديره، من الذين هادوا قوم يحرفون.

وقوم، مبتدأ. ويحرفون، جملة فعلية في موضع الصفة للمبتدأ، وحذف الموصوف وأقيمت الصفة مقامه، وخبره (من الذين هادوا) مقدم عليه.

والثالث: أن يكون متعلقا بقوله: نصيرا على حد قوله: فمن ينصرنا من بأس اللّه إن جاءنا.

قوله تعالى:"وَاسْمَعْ غَيْرَ مُسْمَعٍ وَراعِنا لَيًّا بِأَلْسِنَتِهِمْ وَطَعْنًا فِي الدِّينِ" (46) .

غير، منصوب على الحال من المضمر فى (واسمع) ومرادهم ونياتهم في قولهم:

واسمع أى لا سمعت، ويظهرون أنهم إنما يريدون بهذا اللفظ واسمع غير مسمع مكروها.

وَقيل: إنهم يريدون واسمع غير مسمع أى غير مجاب. وليّا بألسنتهم وطعنا، منصوبان على المصدر وتقديره: يلوون بألسنتهم ليّا ويطعنون طعنا وليّا، أصله لويا على فعل من لويت، إلا أنّه اجتمعت الواو/ والياء والسابق منهما ساكن فقلبوا الواو ياء وجعلتا ياء مشددة فصار (ليّا) . وألسنتهم، جمع لسان ويجوز فيه التذكير والتأنيث ويجمع على ألسنة وألسن، فمن جمعه على ألسنة جعله مذكرا، ومن جمعه على ألسن جعله مؤنثا، لأن ما كان على فعال مذكرا فإنه يجمع على أفعلة نحو إزار وآزرة. وما كان على فعال مؤنثا فإنه يجمع على أفعل نحو شمال وأشمل.

قوله تعالى:"وَلَوْ أَنَّهُمْ قالُوا سَمِعْنا وَأَطَعْنا" (46) .

لو، حرف يمتنع له الشيء لامتناع غيره كقولك: لو جئتنى لأكرمتك، فيكون

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت