البيان في غريب اعراب القرآن، ج 1، ص: 230
وقيل إنه نقلت من فعلت بفتح العين إلى فعلت بكسرها، ونقلت الكسرة من العين إلى الفاء، فسكنت الياء والنون، فحذفت الياء لالتقاء الساكنين فصار لنت ووزنه فلت.
قوله تعالى:"إِنْ يَنْصُرْكُمُ اللَّهُ فَلا غالِبَ لَكُمْ وَإِنْ يَخْذُلْكُمْ فَمَنْ ذَا الَّذِي يَنْصُرُكُمْ مِنْ بَعْدِهِ" (160) .
الهاء في بعده، فيها وجهان:
أحدهما: أن تكون عائدة على اللّه تعالى.
والثانى: أن تكون عائدة على الخذلان لدلالة قوله تعالى: (وَإِنْ يَخْذُلْكُمْ) كقولهم: من كذب كان شرّا له. أى كان الكذب شرا له. ونظائره كثيرة.
قوله تعالى:"وَما كانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَغُلَّ" (161) .
أن يغل، في موضع رفع لأنه اسم كان. ولنبي خبر كان. والمعنى، ما كان لنبي أن يخون. وقرئ: وما كان لنبي أن يغل. بضم الياء وفتح الغين، أن يخوّن. أى، ينسب إلى الخيانة.
قوله تعالى:"هُمْ دَرَجاتٌ عِنْدَ اللَّهِ" (163) .
أى، هم ذو درجات عند اللّه. فحذف المضاف وأقام المضاف إليه مقامه.
قوله تعالى:"الَّذِينَ قالُوا لِإِخْوانِهِمْ وَقَعَدُوا" (168) .
الذين، في موضعه وجهان: النصب والرفع.
فالنصب من ثلاثة أوجه:
الأول: أن يكون وصفا للذين في قوله تعالى:
(وَلِيَعْلَمَ الَّذِينَ نافَقُوا) .