البيان في غريب اعراب القرآن، ج 2، ص: 179
قوله تعالى:"قُلْ أَفَأُنَبِّئُكُمْ بِشَرٍّ مِنْ ذلِكُمُ النَّارُ" (72) .
النار، رفع من وجهين:
أحدهما: أن يكون رفعا لأنه خبر مبتدأ محذوف، وتقديره، هى النار.
والثانى: أن يكون مبتدأ، وتكون الجملة الفعلية وهى قوله: (وعدها اللّه) خبره.
قوله تعالى:"مِلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْراهِيمَ" (78) .
ملّة، منصوب لثلاثة أوجه:
الأول: أن يكون منصوبا لفعل مقدر، وتقديره، اتّبعوا ملة أبيكم.
والثانى: أن يكون منصوبا على البدل من موضع الجار والمجرور وهو قوله:
(فى الدّين) لأنّ موضعه النصب (بجعلنا) .
والثالث: أن يكون منصوبا على تقدير حذف حرف الخفض، أى كملّة أبيكم إبراهيم، وتقديره، وسّع عليكم في الدين كملّة أبيكم إبراهيم، لأنّ فى (جعل عليكم) ما يدل على (وسّع عليكم) وهذا الوجه ذكره الفراء وفيه بعد.
قوله تعالى:"هُوَ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمِينَ مِنْ قَبْلُ وَفِي هذا" (78) .
هو، فيه وجهان:
أحدهما: أنّ المراد به (اللّه تعالى) .
والثانى: أن يراد به (إبراهيم) .
وفى هذا، أى سمّاكم المسلمين في هذا القرآن، والمضمر المرفوع فى (سمّاكم) يحتمل أيضا الوجهين المتقدمين اللذين ذكرناهما فى (هو) ، واللّه أعلم.