البيان في غريب اعراب القرآن، ج 2، ص: 259
قوله تعالى:"وَلَوْ تَرى إِذِ الْمُجْرِمُونَ ناكِسُوا رُؤُسِهِمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ" (12) .
إذ، تتعلق ب (ترى) . والمجرمون، مرفوع لأنه مبتدأ وناكسو رءوسهم، خبره. وربنا أبصرنا: تقديره، يقولون ربنا أبصرنا. فحذف القول، وحذف القول كثير في كلامهم.
قوله تعالى:"تَتَجافى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضاجِعِ" (16) .
تتجافى، جملة فعلية في موضع نصب على الحال من الضمير فى (خرّوا) ، وكذلك (يدعون ربهم) منصوب على الحال. وكذلك (سجّدّا) . وكذلك موضع (وهم لا يستكبرون) ، وكذلك موضع (مما رزقناهم ينفقون) كلها منصوبات على الحال من الضمير فى (خروا) ، وفى (سبّحوا) .
قوله تعالى:"خَوْفًا وَطَمَعًا" (16) .
فى نصبهما وجهان.
أحدهما: أن يكونا منصوبين على المفعول له.
والثانى: أن يكونا منصوبين على المصدر.
قوله تعالى:"فَلا تَعْلَمُ نَفْسٌ ما أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ" (17) .
قرئ (أخفى) بسكون الياء وبفتحها. فمن قرأ، بسكون الياء جعل الهمزة/ همزة المتكلم، وكان فعلا مضارعا مرفوعا، ولا تظهر فيه علامة الرفع، لأن في آخره ياء قبلها كسرة، فهو بمنزلة المنقوص من الأسماء لا يظهر فيه علامة الرفع. ومن قرأ بفتح الياء جعله فعلا ماضيا.