البيان في غريب اعراب القرآن، ج 1، ص: 266
فيم، جار ومجرور في موضع نصب لأنه خبر كنتم. و (ما) ههنا، استفهامية ولهذا حذفت الألف منها لدخول حرف الجر عليها لأن (ما) إذا دخل عليها حرف الجر حذفت ألفها تخفيفا لكثرة الاستعمال وليفرق بينها وبين (ما) التى بمعنى الذى، ليفرق بين الخبر والاستفهام ولم يحذفوا الألف من (ما) فى الخبر إلا في موضع واحد وهو قولهم: ادع بم شئت. أى، بالذى شئت. وما عداه فلا يحذف منه الألف.
قوله تعالى:"إِلَّا الْمُسْتَضْعَفِينَ" (98) .
المستضعفين، منصوب لأنه مستثنى من قوله تعالى: (الذين توفاهم) وهو استثناء من موجب، فلهذا وجب فيه النصب.
قوله تعالى:"إِنَّ الْكافِرِينَ كانُوا لَكُمْ عَدُوًّا مُبِينًا" (101) .
إنما قال: عدوّا بلفظ المفرد وإن كان ما قبله جمعا لأنه بمعنى المصدر، كأنه قال:
كانوا لكم ذوى عداوة، وهذا كقوله تعالى:
(فَإِنَّهُمْ عَدُوٌّ لِي إِلَّا رَبَّ الْعالَمِينَ) .
قوله تعالى:"فَاذْكُرُوا اللَّهَ قِيامًا وَقُعُودًا وَعَلى جُنُوبِكُمْ" (103) .
قياما وقعودا، منصوبان على الحال من الواو فى (اذكروا) وكذلك قوله تعالى:
وَعَلى جُنُوبِكُمْ، في موضع نصب على الحال لأنه في موضع مضطجعين.
قوله تعالى:"إِنَّا أَنْزَلْنا إِلَيْكَ الْكِتابَ بِالْحَقِّ لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِما أَراكَ اللَّهُ" (105) .
بالحق، في موضع/ نصب على الحال من الكاف، وهى حال مؤكدة. وبما أراك اللّه: أى أراكه اللّه. فالكاف المفعول الأول، والهاء المحذوفة المفعول الثانى لأن أرى ههنا تتعدى إلى مفعولين وهو من قولهم: رأى فلان رأى فلان أى اعتقد اعتقاده،