البيان في غريب اعراب القرآن، ج 2، ص: 466
"غريب إعراب سورة الجن"
قوله تعالى:"قُلْ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّهُ اسْتَمَعَ نَفَرٌ مِنَ الْجِنِّ" (1) .
أنه استمع: في موضع رفع لأنه مفعول ما لم يسم فاعله، ل (أوحى) ، وعطف عليها ما بعدها من لفظ (أنّ) . وذهب بعض النحويين من الكوفيين إلى أنه إنما فتحت (أن) فى سائر المواضع.
إلى قوله تعالى:"وَأَنَّا مِنَّا الْمُسْلِمُونَ" (14) .
بالعطف على الهاء فى (آمنا به) ، على تقدير حذف حرف الخفض، لكثرة حذفه مع (أنّ) ، وقد قدمنا أن العطف على الضمير المجرور لا يجوز. والكسر في العطف على قوله: (قالوا) وما بعده: في تقدير الابتداء والاستئناف.
قوله تعالى:"فَوَجَدْناها مُلِئَتْ حَرَسًا شَدِيدًا" (8) .
وجدناها، فعل وفاعله ومفعول، وفى (وجد) وجهان.
أحدهما: أن تجعل متعدية إلى مفعولين، بمعنى (علمناها) ها، المفعول الأول.
والوجه الثانى: أن تجعل (وجدناها) متعدية إلى مفعول واحد، بمعنى (أصبناها) ، وتجعل (ملئت) فى موضع الحال، بتقدير (قد) . وحرسا، منصوب على التمييز.
قوله تعالى:"وَلَنْ نُعْجِزَهُ هَرَبًا" (12) .
هربا، منصوب على المصدر في موضع الحال، وتقديره، ولن نعجزه هاربين.
قوله تعالى:"يَسْلُكْهُ عَذابًا صَعَدًا" (17) .