البيان في غريب اعراب القرآن، ج 2، ص: 47
قوله تعالى:"المر تِلْكَ آياتُ الْكِتابِ وَالَّذِي أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ الْحَقُّ" (1) .
تلك، في موضع رفع لأنه مبتدأ، وخبره (آيات الكتاب) .
والّذى أنزل إليك، يجوز أن يكون في موضع جرّ، لأنه معطوف على الكتاب، ويجوز أن يكون في موضع جرّ على الوصف للكتاب، وتكون الواو قد دخلت، لأن الواو قد تدخل على الصفة في نحو قولهم: مررت بزيد وصاحبك، ويجوز أن يكون (الذى) ، في موضع رفع بالابتداء، وخبره (الحقّ) ، فإن حملت (الّذى أنزل) على (الكتاب) ، جاز رفع (الحقّ) من وجهين.
أحدهما: أن يكون مرفوعا لأنه خبر مبتدأ محذوف، وتقديره، هو الحق.
والثانى: أن يكون خبرا لتلك، خبرا بعد خبر.
قوله تعالى:"اللَّهُ الَّذِي رَفَعَ السَّماواتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَها" (2)
يجوز أن تكون الباء فى (بغير) متعلقة برفع، ويجوز أن تكون متعلقة بترونها.
وترونها، جملة فعلية، يجوز أن تكون في موضع نصب على الحال من السموات، ويكون المعنى، أنه ليس ثم عمد ألبتّة، ويجوز أن تكون في موضع جرّ لأنها صفة لعمد، ويكون المعنى، أن ثمّ عمدا، ولكن لا ترى.
قوله تعالى:"وَفِي الْأَرْضِ قِطَعٌ مُتَجاوِراتٌ وَجَنَّاتٌ مِنْ أَعْنابٍ وَزَرْعٌ وَنَخِيلٌ صِنْوانٌ وَغَيْرُ صِنْوانٍ" (4) .