البيان في غريب اعراب القرآن، ج 2، ص: 95
سنة، منصوب على المصدر المؤكد لما قبله، والتقدير، أهلكناهم إهلاكا مثل سنّة من قد أرسلنا قبلك. فحذف المصدر وصفته وأقيم ما أضيفت إليه الصفة مقامه.
قوله تعالى:"وَقُرْآنَ الْفَجْرِ" (78) .
وقرآن، منصوب من وجهين. أحدهما: أن يكون معطوفا على قوله: (أقم الصلاة) وتقديره، أقم الصلاة وقرآن الفجر.
والثانى: أن يكون منصوبا بفعل مقدر، وتقديره: واقرأوا قرآن الفجر.
قوله تعالى:"لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الْإِنْسُ وَالْجِنُّ" (88) .
اللام فى (لئن) ، موطّئة للقسم. وإن حرف شرط، وجوابه محذوف قام مقامه قوله: (لا يأتون بمثله) .
وَلا يجوز أن يكون (لا يأتون بمثله) جوابا للشرط، لإثبات النون فى (يأتون) ، وإنما هو جواب قسم مقدّر هيأته اللام فى (لئن) ، والتقدير، قل لئن اجتمعت الإنس والجنّ على أن يأتوا بمثل هذا القرآن فو اللّه لا يأتون بمثله. ونحو هذا قول الشاعر:
117 -لئن عاد لى عبد العزيز بمثلها ... وأمكننى منها إذا لا أقيلها
قوله تعالى:"أَوْ تُسْقِطَ السَّماءَ كَما زَعَمْتَ/ عَلَيْنا كِسَفًا" (92) .
وقرئ: كسفا.
فمن قرأ: كسفا بكسر الكاف وسكون السين، كان اسم جنس كثمرة وثمر ودرّة ودرّ وبرة وبر، مما الفرق بين واحده وجمعه التاء.