البيان في غريب اعراب القرآن، ج 1، ص: 62
ما قبلها، وقلبت في المضارع ألفا لأنّهم نقلوا حركتها إلى ما قبلها فتحرّكت في الأصل وانفتح ما قبلها الآن.
قوله تعالى:"كُلَّما أَضاءَ لَهُمْ مَشَوْا فِيهِ" (20) .
"كلّما"كلمة مركبة من (كلّ) و (ما) وتفيد التّكرار وتقتضى الجواب، وهى منصوبة لأنّها ظرف زمان، والعامل فيها جوابها وهو، مشوا.
قوله تعالى:"يا أَيُّهَا النَّاسُ" (21) .
"يا"حرف نداء"وَأىّ"اسم منادى مضموم، و"ها"تنبيه وقع بين المنادى والمنادى.
"وَالناس"وصف"أىّ"، ولا يجوز فيه النصب على الموضع لأنّه المقصود بالنّداء، ولهذا لا يجوز حذفه، بخلاف غيره من الأوصاف.
وذهب أبو عثمان المازنى إلى أنّه يجوز فيه النّصب حملا على الموضع، كقولهم: يا زيد الظريف بالنصب حملا على الموضع. والأكثرون على خلافه.
قوله تعالى:"تَتَّقُونَ" (21) .
أصل"تتّقون" (توتقيون) على وزن (تفتعلون) من وقيت، وقلبت الواو تاء وأدغمت في تاء الافتعال، واستثقلت الضمّة على الياء، فنقلت إلى ما قبلها وحذفت لسكونها وسكون واو الجمع بعدها، ووزنه بعد الحذف (يفتعون) لحذف اللام منه.
قوله تعالى:"الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ فِراشًا" (22)
"الذى"يجوز أن يكون في موضع نصب ورفع.