البيان في غريب اعراب القرآن، ج 1، ص: 262
قوله تعالى: (بَيَّتَ طائِفَةٌ) قرئ بيت طائفة بسكون التاء والإدغام، وبيّت بتاء مفتوحة غير مدغمة.
فأما من قرأ: بيت طائفة بسكون التاء مدغمة فأصلها بيّتت بتاءين، تاء التأنيث، وتاء هى لام الكلمة فحذفت التاء التى هى لام الكلمة كراهية لاجتماع المثلين.
ومن قرأ: بيّت بفتح التاء جعلها لام الكلمة ولم يأت بعلامة التأنيث، وذكّر الفعل لتقدمه وأن تأنيث الفاعل غير حقيقى.
قوله تعالى:"لَاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطانَ إِلَّا قَلِيلًا" (83) .
فى هذا الاستثناء ستة أوجه:
أحدها: أن يكون استثناء من قوله تعالى: (لَاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطانَ) .
والثانى: أن يكون استثناء من الواو في قوله تعالى: (لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ) .
والثالث: أن يكون استثناء من الواو في قوله تعالى: (أَذاعُوا بِهِ) أى، أذاعوا بالخبر.
والرابع: أن يكون استثناء من الهاء فى (به) .
والخامس: أن يكون استثناء من الهاء والميم فى (جاءهم) .
والسادس: أن يكون استثناء من الكاف والميم فى (عليكم) .
وقيل: إن قليلا، منصوب لأنه صفة مصدر محذوف وتقديره، إلا اتّباعا قليلا فحذف الموصوف وأقام الصفة مقامه.
قوله تعالى:"فَما لَكُمْ فِي الْمُنافِقِينَ فِئَتَيْنِ" (88) .
فئتين، منصوب على الحال من الكاف والميم فى (لكم) أى، ما لكم في المنافقين مختلفين.