فهرس الكتاب

الصفحة 543 من 963

البيان في غريب اعراب القرآن، ج 2، ص: 130

هذا زيد فهو منطلق. فزيد ومنطلق، كلّ واحد منهما خبر مبتدإ محذوف على ما بيّنّا.

قوله تعالى:"أَإِذا ما مِتُّ لَسَوْفَ أُخْرَجُ حَيًّا" (66) .

إذا، ظرف في موضع نصب بفعل مقدر، وتقديره، إذا ما مت بعثت، ولا يجوز أن يعمل فيه (أخرج) لأنّ ما بعد اللام لا يعمل فيما قبلها، كما أنّ ما بعد (إنّ والشرط والاستفهام والنفى) كذلك.

قوله تعالى:"ثُمَّ لَنُحْضِرَنَّهُمْ حَوْلَ جَهَنَّمَ جِثِيًّا" (68) .

جثيّا، منصوب على الحال، إن جعلت (جثيّا) جمع (جاث) ، وعلى المصدر إن لم تجعله جمعا، وجعلته مصدرا.

جثا يجثوا جثوّا. وأصله (جثوو) ، على فعول على كلا الوجهين، إلّا أنهم استثقلوا اجتماع ضمتين وواين متطرفتين، فأبدلوا من الضّمة كسرة، وقلبوا الواو الأخيرة ياء، لأنّ الأولى مدّة كالألف فى (كساء وسماء) ، فصار (جثوى) ، فاجتمعت الواو والياء والسابق منهما ساكن، فقلبوا الواو وجعلوهما ياء مشددة، فصارت (جثيّا) .

ومنهم من يقرأ بكسر الجيم، يتبع الكسر الكسر، طلبا للمجانسة والخفّة.

قوله تعالى:"ثُمَّ لَنَنْزِعَنَّ مِنْ كُلِّ شِيعَةٍ أَيُّهُمْ أَشَدُّ" (69) .

قرئ بالرفع والنصب.

فأما الرفع وهى القراءة المشهورة، فاعلم أنّ مذاهب البصريين والكوفيين اختلفت. فأما البصريون فذهب أكثرهم إلى أنّ (أيّهم) فى موضع نصب ب (لننزعنّ) ، وأن الضمة فيه ضمة بناء، لأن القياس يقتضى أن تكون (أىّ) مبنية لوقوعها موضع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت