البيان في غريب اعراب القرآن، ج 1، ص: 204
وقوله تعالى:"وَكَهْلًا".
وقوله تعالى:"وَمِنَ الصَّالِحِينَ" (46) .
كل ذلك أحوال من عيسى.
وكذلك قوله تعالى:"وَيُعَلِّمُهُ الْكِتابَ" (48) .
"وَرَسُولًا إِلى بَنِي إِسْرائِيلَ" (49) .
وقيل: رسولا، منصوب بفعل مقدر وتقديره، ونجعله رسولا.
وقيل: هو حال على تقدير، ويكلمهم رسولا.
قوله تعالى:"أَنِّي أَخْلُقُ لَكُمْ مِنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ فَأَنْفُخُ فِيهِ" (49) .
قرئ بكسر الهمزة من (إن) وفتحها، فمن قرأ بالكسر فعلى الابتداء.
ومن فتحها ففى موضعها ثلاثة أوجه، النصب والجر والرفع.
فالنصب على أن يكون بدلا من (أن) الأولى في قوله: (أَنِّي قَدْ جِئْتُكُمْ بِآيَةٍ) وهى في موضع نصب لأن التقدير، جئتكم بأنى قد جئتكم، فحذف حرف الجر فاتصل الفعل به.
والجر على أن يكون بدلا من آية وهى مجرورة بالياء.
والرفع على أن يكون خبر مبتدأ محذوف وتقديره، هو أنى أخلق.
وكهيئة الطير، الكاف في موضع نصب لأنها صفة مصدر محذوف وتقديره، خلقا مثل هيئة الطير. وفى الهاء فى (فيه) ثلاثة أوجه: