البيان في غريب اعراب القرآن، ج 2، ص: 503
"غريب إعراب سورة انشقت"
قوله تعالى:"إِذَا السَّماءُ انْشَقَّتْ" (1) .
إذا، ظرف، والعامل فيه، جوابه، واختلفوا في جوابه، فمنهم من قال: إن جوابه مقدر، وتقديره، بعثتم. ومنهم من ذهب إلى أن جوابه (أذنت) ، والواو فيها زائدة وتقديره، إذا السماء انشقت أذنت. ومنهم من ذهب إلى أن جوابه قوله تعالى:
(يا أَيُّهَا الْإِنْسانُ) على تقدير، فيأيها الإنسان، فحذفت الفاء. ومنهم من ذهب إلى أن جوابه قوله تعالى: (فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتابَهُ بِيَمِينِهِ) .
قوله تعالى:"ظَنَّ أَنْ لَنْ يَحُورَ" (14) .
أن، سدت مسد مفعولى (ظن) . وظن وما عملت فيه، في موضع رفع، لأنها خبر (إن) .
قوله تعالى:"لَتَرْكَبُنَّ طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ" (19) .
أى حالا بعد حال. وعن، تأتى بمعنى (بعد) . ومنه قولهم: سادوا كابرا عن كابر، أى، بعد كابر. وقول الشاعر:
181 -وتضحى فتيت المسك فوق فراشها ... نئوم الضّحى لم تنتطق عن تفضّل
أى، بعد تفضل.
قوله تعالى:"فَما لَهُمْ لا يُؤْمِنُونَ" (20) .