البيان في غريب اعراب القرآن، ج 2، ص: 233
ومن قرأ (فذانيك) بالياء بعد النون ففيه وجهان.
أحدهما: أن يكون أتى بياء بعد النون، على التعويض بالياء عن حذف الألف، كما عوض عن حذف الألف بتشديد النون.
والثانى: أن يكون أبدل من إحدى النونين ياء، كراهية التضعيف، كما قالوا:
أمليت في أمللت. وتظنيت في تظننت. وإلى فرعون، يتعلق بفعل مقدر في موضع الحال وتقديره، مرسلا إلى فرعون وملئه.
قوله تعالى:"فَأَرْسِلْهُ مَعِي رِدْءًا يُصَدِّقُنِي" (34) .
يقرأ (يصدقنى) جزما ورفعا. فالجزم من وجهين.
أحدهما: أن يكون على جواب الأمر بتقدير حرف الشرط.
والثانى: أن يكون جزم القاف لكثرة الحركات، كقولهم فى: عضد: عضد.
ومنه قول الشاعر:
144 -ونهر تيرى فلا تعرفكم العرب
أى: لا تعرفكم. فسكن الفاء تخفيفا. والوجه الأول/ أوجه الوجهين.
والرفع على أن يكون (يصدقنى) وصفا ل (ردء) .
قوله تعالى:"وَأَتْبَعْناهُمْ فِي هذِهِ الدُّنْيا لَعْنَةً وَيَوْمَ الْقِيامَةِ هُمْ مِنَ الْمَقْبُوحِينَ" (42) .
يوم، منصوب من أربعة أوجه.
الأول: أن يكون منصوبا لأنه مفعول به على السّعة، كأنه قال: وأتبعناهم فى