فهرس الكتاب

الصفحة 383 من 963

البيان في غريب اعراب القرآن، ج 1، ص: 387

والثانى: أن تكون زائدة.

والأول أوجه الوجهين.

وهم يصدون، في موضع نصب على الحال من الضمير المنصوب فى (يعذبهم) .

قوله تعالى:"وَما كانَ صَلاتُهُمْ عِنْدَ الْبَيْتِ إِلَّا مُكاءً وَتَصْدِيَةً" (35) .

مكاء، منصوب لأنه خبر كان، والهمزة فى (مكاء) بدل من الواو وأصله مكاو لأنه من مكا يمكو مكاء إذا صفر، والمكاء الصفير، إلا أنه لما وقعت الواو طرفا وقبلها ألف زائدة قلبت همزة.

وقيل: قلبت ألفا، ثم قلبت الألف همزة لئلا يلتقى ساكنان، وقلبت همزة لأنها أقرب الحروف إليها، وقد قدمنا ذكرها. وتصدية، معطوف على مكاء.

وفى أصل تصدية وجهان:

أحدهما: أن يكون أصله تصدده، وهو من صدّى إذا امتنع، فأبدلوا من الدال الثانية ياء، ومعنى التصدية التصفيق.

والثانى: أن يكون من الصّدى وهو الصوت الذى يعارض الصوت، فعلى هذا تكون الياء أصلية لا منقلبة.

وقرئ في الشواذ بنصب صلاتهم ورفع مكاء وتصدية، جعل اسم كان النكرة وخبرها المعرفة، وهذا إنما يجوز في الشعر لا في اختيار الكلام.

قوله تعالى:"وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ" (41) .

ما، اسم موصول بمعنى الذى. وغنمتم، صلته، والعائد إليه محذوف، وتقديره، غنمتموه. فإن للّه خمسه، خبر مبتدأ محذوف وتقديره، فحكمه أن للّه خمسه. وقيل:

إن (أن) مؤكدة للأولى، وهذا فاسد لأنه كان يؤدى إلى أن ننفى أن الأولى بلا خبر، ولأن الفاء تحول بين المؤكّد والمؤكّد، ولا يحسن أن تزاد في مثل هذا الموضع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت