فهرس الكتاب

الصفحة 641 من 963

البيان في غريب اعراب القرآن، ج 2، ص: 228

دلّ أنه صنع ذلك، فكأنه قال: صنع صنعا اللّه. ثم أضاف المصدر إلى الفاعل وقد قدمنا نظائره.

قوله تعالى:"مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِنْها" (89) .

من، شرطية وهى في موضع رفع بالابتداء. وفله، الجواب، وهو خبر مبتدأ.

قوله تعالى:"وَهُمْ مِنْ فَزَعٍ يَوْمَئِذٍ آمِنُونَ" (89) .

فزع، يقرأ بتنوين وغير تنوين، فمن قرأ بالتنوين، كان (يوم) منصوبا من وجهين.

أحدهما: أن يكون منصوبا/ بالمصدر.

والثانى: أن يكون منصوبا ب (آمنون) وتقديره، وهم آمنون يومئذ من فزع.

ومن قرأ بغير تنوين كان (يوم) مجرورا بالإضافة على الأصل.

ويجوز أن تبنى (يومئذ) على الفتح للإضافة إلى غير متمكن، كقوله تعالى:

(مِنْ عَذابِ يَوْمِئِذٍ بِبَنِيهِ)

وكقول الشاعر:

143 -لم يمنع الشّرب منها غير أن نطقت ... حمامة في غصون ذات أو قال

فبنى (غير) على الفتح، وإن كانت في موضع رفع بأنها فاعل ل (منع) لإضافتها إلى غير متمكن وهو (أن نطقت) ، و (أن) ههنا مع صلتها في تأويل المصدر، وتقديره، غير نطقها. والإضافة إلى غير المتمكن يجوز فيه البناء، ونظائره كثيرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت