فهرس الكتاب

الصفحة 731 من 963

البيان في غريب اعراب القرآن، ج 2، ص: 318

وآخر، مبتدأ. و (من شكله) صفة له، ولهذا حسن أن يكون مبتدأ مع كونه نكرة. وأزواج خبر المبتدأ، وكذلك من قرأ (آخر) بالتوحيد رفعه بالابتداء أيضا.

وأزواج، ابتداء ثان. ومن شكله، خبر ل (أزواج) ، والجملة من المبتدأ والخبر في موضع رفع، لأنه خبر المبتدأ الأول الذى هو (أخر) ، ولا يحسن أن يكون (أزواج) خبرا من الآخر، لأن الجمع لا يكون خبرا عن المفرد، وقيل (آخر) ، وصف لمبتدأ محذوف وتقديره، لهم عذاب آخر من شكل ما تقدم. وأزواج، مرفوع بالظرف وهو (من شكله) ، ولا يحسن هذا في قراءة من قرأ (وأخر) بالجمع، لأنك إذا رفعت (الأزواج) بالظرف، لم يكن في الظرف ضمير وهو صفة، والصفة لا بد لها من ضمير يعود على الموصوف، لأن الظرف لا يرفع فاعلين.

قوله تعالى:"وَقالُوا ما لَنا لا نَرى رِجالًا كُنَّا نَعُدُّهُمْ مِنَ الْأَشْرارِ" (62) .

ما، في موضع رفع بالابتداء. ولنا، خبره. ولا نرى، جملة في موضع نصب على الحال من الضمير فى (لنا) . كنا نعدهم، جملة فعلية في موضع نصب، لأنها صفة لقوله:

(رجالا) ، والعائد منها إلى الموصوف الهاء والميم فى (نعدهم) . ومن الأشرار، في موضع نصب، لأنه يتعلق ب (نعدهم) . والأشرار، إنما جازت إمالته وإن كان فيه راء مفتوحة والراء المفتوحة تمنع من الإمالة، لأنّ فيه راء مكسورة والراء المكسورة تجلب الإمالة، وإنما غلبت الراء المكسورة في جلب الإمالة، على الراء المفتوحة المانعة من الإمالة، لأن الراء المكسورة أقوى، والراء المفتوحة أضعف، فلما تعارضا في جلب الإمالة وسلبها، كان الأقوى أولى من الأضعف.

قوله تعالى:"إِنَّ ذلِكَ لَحَقٌّ تَخاصُمُ أَهْلِ النَّارِ" (64) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت