البيان في غريب اعراب القرآن، ج 2، ص: 155
قوله تعالى:"وَلَوْ لا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ لَكانَ لِزامًا وَأَجَلٌ مُسَمًّى" (129) .
وأجل، مرفوع بالعطف على قوله: (كلمة) وتقديره، ولو لا كلمة سبقت من ربّك وأجل مسمّى لكان العذاب لزاما، أى، لازما لهم، ففصل بين المعطوف والمعطوف عليه بجواب (لو لا) ، وهو كان واسمها وخبرها.
قوله تعالى:"زَهْرَةَ الْحَياةِ الدُّنْيا" (131) .
زهرة، منصوب لثلاثة أوجه.
الأوّل: أن يكون منصوبا بتقدير فعل دلّ عليه (متّعنا) ، لأنّ (متّعنا) بمنزلة جعلنا، فكأنه قال: وجعلنا لهم زهرة الحياة الدّنيا.
والثانى: أن يكون منصوبا على الحال، وحذف التنوين لسكونه وسكون اللّام من (الحياة) ؛ كقراءة من قرأ:
(قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ اللَّهُ الصَّمَدُ)
بحذف التنوين من (أحد) لالتقاء الساكنين. والحياة، مجرور على البدل من (ما) فى قوله: (إلى ما متّعنا به) وتقديره، ولا تمدّنّ عينيك إلى الحياة الدّنيا زهرة، أى، في حال زهرتها.
والثالث: أن يكون منصوبا على البدل من الهاء فى (به) على الموضع كما يقال:
مررت به أباك.
وحكى عن الفراء، أنه منصوب على التمييز، وهو غلط عند البصريين/ لأنه مضاف إلى المعرفة، والتمييز لا يكون معرفة.