البيان في غريب اعراب القرآن، ج 2، ص: 83
قوله تعالى:"وَلا تَكُونُوا كَالَّتِي نَقَضَتْ غَزْلَها مِنْ بَعْدِ قُوَّةٍ أَنْكاثًا" (92) .
أنكاثا، منصوب على المصدر، والعامل فيه (نقضت) لأنه بمعنى (نكثت نكثا) .
قوله تعالى:"تَتَّخِذُونَ أَيْمانَكُمْ دَخَلًا بَيْنَكُمْ أَنْ تَكُونَ أُمَّةٌ هِيَ أَرْبى مِنْ أُمَّةٍ إِنَّما يَبْلُوكُمُ اللَّهُ بِهِ" (92) .
أن تكون أمّة، في موضع نصب على تقدير، كراهة أن تكون أمّة، أو لئلّا تكون أمة.
وتكون، تامة. وأمّة، فاعلها.
وهى أربى من أمّة، مبتدأ وخبر، والجملة من المبتدأ والخبر في موضع رفع لأنها صفة (أمّة) .
وأجاز الكوفيون أن تكون (هى) عمادا وهو الذى يسمّيه البصريون فصلا، وليس كذلك لأنّ من شرط العماد أو الفصل أن يكون بين معرفتين، أو بين معرفة وما يقارب المعرفة، وههنا وقعت بين نكرتين.
والهاء فى (به) تعود على العهد، وقيل التكاثر.
قوله تعالى:"إِنَّما سُلْطانُهُ عَلَى الَّذِينَ يَتَوَلَّوْنَهُ وَالَّذِينَ هُمْ بِهِ مُشْرِكُونَ" (100) .
الهاء فى (سلطانه) تعود على الشيطان، والهاء فى (به) للّه تعالى.