البيان في غريب اعراب القرآن، ج 2، ص: 41
(أَلَمْ يَعْلَمْ بِأَنَّ اللَّهَ يَرى) .
إلى غير ذلك من الشّواهد التى لا تحصى كثرة. وقد بينا هذه المسألة مستوفاة في كتاب الإنصاف في مسائل الخلاف.
قوله تعالى:"ثُمَّ بَدا لَهُمْ مِنْ بَعْدِ ما رَأَوُا الْآياتِ لَيَسْجُنُنَّهُ حَتَّى حِينٍ" (35) .
فاعل بدا، فيه ثلاثة أوجه.
الأوّل: أن يكون الفاعل مصدرا مقدرا، دلّ عليه بدا، وتقديره، ثمّ بدا لهم بداء. وأظهره الشاعر في قوله:
107 -بدا لك من تلك القلوص بداء.
وإليه ذهب المبرد.
والثانى: أن يكون الفاعل ما دلّ عليه (ليسجننّه) وقام مقامه، وإليه ذهب سيبويه.
والثالث: أن يكون الفاعل محذوفا، وإن لم يكن في اللفظ ما يقوم مقامه، وتقديره، ثم بدا لهم رأى.
والوجه الأول أوجه الأوجه.
قوله تعالى:"ما تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِهِ إِلَّا أَسْماءً سَمَّيْتُمُوها أَنْتُمْ وَآباؤُكُمْ" (40) .
البيان في غريب اعراب القرآن ... ج 2 ... 41