فهرس الكتاب

الصفحة 950 من 963

البيان في غريب اعراب القرآن، ج 2، ص: 536

"غريب إعراب سورة الفيل"

قوله تعالى:"أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِأَصْحابِ الْفِيلِ" (1) .

ألم تر، معناه الإيجاب، وإنما كان كذلك لأن همزة الاستفهام لما دخلت على (لم) ، وهى حرف نفى، والاستفهام ليس بواجب كالنفى، فلما دخل النفى على النفى، انقلبت إيجابا. وكيف، في موضع نصب بفعل بعده، ولا يجوز أن يعمل فيه (تر) ، لأن الاستفهام لا يعمل فيه ما قبله، وإنما يعمل فيه ما بعده. وكيف فعل ربك، جملة سدت مسد مفعولى (ترى) ، لأنها من رؤية القلب بمعنى العلم، نحو: رأيت اللّه غالبا.

وربك، مرفوع لأنه فاعل فعل، ولو نصب (ربك) ب (ترى) على تقدير، ألم تر ربّك كيف فعل. لكان قد أعمل الأول، وإعمال الثانى أولى.

قوله تعالى:"طَيْرًا أَبابِيلَ" (3) .

قيل: فيه ثلاثة أوجه.

الأول: أنه جمع لا واحد له من لفظه.

والثانى: واحده: (إبيل) .

والثالث: إبّول، كعجاجيل واحدها (عجّول) .

قوله تعالى:"فَجَعَلَهُمْ كَعَصْفٍ مَأْكُولٍ" (5) .

كعصف، في موضع نصب، لأنه في موضع المفعول الثانى ل (جعلهم) ، لأنه بمعنى (صيرهم) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت