البيان في غريب اعراب القرآن، ج 1، ص: 325
قوله تعالى:"تَوَفَّتْهُ رُسُلُنا" (61) .
وقرئ، توفّاه رسلنا بالتذكير، فمن قرأ: توفته بالتأنيث فالتأنيث على تقدير جماعة رسلنا، والتذكير على تقدير جمع رسلنا، كقولك: قامت الرجال وقام الرجال.
وكذلك لك في كل جماعة تذكير فعلها وتأنيثه، فالتذكير على معنى الجمع والتأنيث على معنى الجماعة.
قوله تعالى:"ثُمَّ رُدُّوا إِلَى اللَّهِ مَوْلاهُمُ الْحَقِّ" (62) .
مولاهم، في موضع جر على البدل من اسم اللّه تعالى. والحق، قرئ بالجر والنصب، فالجر على أنه صفة لمولاهم، والنصب لوجهين:
أحدهما: أن يكون منصوبا على المصدر.
والثانى: أن يكون منصوبا بتقدير أعنى.
قوله تعالى:"تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً" (63) .
فى نصبه وجهان:
أحدهما: أن يكون منصوبا على المصدر.
والثانى: أن يكون منصوبا على الحال، لأن معناه: ذوى تضرع، وكذلك
قوله تعالى: (أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعًا) (65) .
قوله تعالى:"وَلكِنْ ذِكْرى" (69) .
ذكرى، يجوز في موضعها النصب والرفع، فالنصب على المصدر وتقديره، ذكّركم ذكرى. والرفع على أنه مبتدأ، وخبره محذوف وتقديره ولكن عليهم ذكرى.
قوله تعالى:"أَنْ تُبْسَلَ نَفْسٌ" (70) .
فى موضع نصب لأنه مفعول له، وتقديره، لئلا تبسل.