البيان في غريب اعراب القرآن، ج 2، ص: 348
الذين، في موضع نصب من وجهين.
أحدهما: أن يكون منصوبا على المفعول، وتقديره، ويستجيب اللّه الذين آمنوا.
أى، يجيب.
والثانى. أن يكون منصوبا على تقدير حذف حرف الجر، وتقديره، ويستجيب للذين آمنوا، فحذفت اللام فاتصل الفعل به.
قوله تعالى:"وَمِنْ آياتِهِ خَلْقُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَما بَثَّ فِيهِما مِنْ دابَّةٍ" (29) .
فيهما، أى، في أحدهما، فحذف المضاف، كقوله تعالى:
(يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ)
أى، من أحدهما فحذف المضاف، وكقول الشاعر:
164 -فقالوا لنا ثنتان لا بدّ منهما ... صدور رماح أشرعت أو سلاسل
أى لا بد من إحداهما.
قوله تعالى:"وَما أَصابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِما كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ" (30) .