البيان في غريب اعراب القرآن، ج 2، ص: 238
قوله تعالى:"لَوْ لا أَنْ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْنا لَخَسَفَ بِنا" (82) .
أن مخففة من الثقيلة من غير عوض، وإن كانت قد دخلت على الفعل، وتقديره:
لو لا أن الأمر والشأن منّ اللّه علينا لخسف بنا.
وقرئ بفتح الخاء والسين. و (لخسف بنا) بضم الخاء وكسر السين. و (خسف) بضم الخاء وسكون السين/ و (لا يخسف بنا) .
فمن قرأ بفتح الخاء والسين، فمعناه: (لخسف اللّه بنا) والجار والمجرور في موضع نصب ب (خسف) .
ومن قرأ (لخسف) بضم الخاء وكسر السين، فالجار والمجرور في موضع رفع، لقيامه مقام الفاعل على ما لم يسم فاعله.
ومن قرأ (لخسف) بضم الخاء وسكون السين، حذفت الكسرة تخفيفا، كقولهم: (لو عصر منه البان والمسك انعصر) . أراد: عصر.
ومن قرأ (لا يخسف بنا) ، فمنزلة قراءة من قرأ (لخسف بنا) على ما لم يسم فاعله.
قوله تعالى:"تِلْكَ الدَّارُ الْآخِرَةُ نَجْعَلُها لِلَّذِينَ لا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الْأَرْضِ" (83) .
تلك، في موضع رفع لأنه مبتدأ. والدار الآخرة، فيه ثلاثة أوجه.
الأول: أن يجعلها خبر (تلك) ، فيكون قوله تعالى: (تجعلها) فى موضعه وجهان.
أحدهما: أن يكون في موضع نصب على الحال.