البيان في غريب اعراب القرآن، ج 2، ص: 120
قوله تعالى:"فَهَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا يَرِثُنِي وَيَرِثُ" (5، 6) .
قرئ: (يرثنى) جزما ورفعا.
فالجزم على جواب الأمر، وهو في الحقيقة جواب شرط مقدر وتقديره، هب لى إن تهب لى يرث.
والرفع على أن يكون صفة لقوله: (وليّا) وتقديره، فهب لى من لدنك وليّا وارثا.
ونظيره في الوجهين قوله تعالى:
(رِدْءًا يُصَدِّقُنِي) .
قرئ بالجزم والرفع، فالجزم على الجواب، والرفع على الوصف.
البيان في غريب اعراب القرآن ... ج 2 ... 120
قوله تعالى:"وَقَدْ بَلَغْتُ مِنَ الْكِبَرِ عِتِيًّا" (8) .
عتيّا، منصوب (ببلغت) ، وأصله (عتوّا) وهو مصدر (عتا) ، فأبدلوا من الضمة كسرة، فانقلبت الواو ياء لانكسار ما قبلها، وقد قرئ (عتيّا) بكسر العين إتباعا للكسرة بعدها، كما قالوا: (عصى وحقى وقسى) فى (عصى وحقى وقسى) .
قوله تعالى:"قالَ كَذلِكَ قالَ رَبُّكَ" (9) .
الكاف فى (كذلك) ، في موضع رفع لأنه خبر مبتدأ محذوف، وتقديره، قال الأمر كذلك.
قوله تعالى:"قالَ آيَتُكَ أَلَّا تُكَلِّمَ النَّاسَ ثَلاثَ لَيالٍ سَوِيًّا" (10) .
سويّا، منصوب على الحال من المضمر فى (تكلّم) .